تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ . فقلت : رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَانَا . وقال الله : لا أؤاخذك ، فقلت : رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ . ( البقرة : 285 - 286 ) . فقال الله تعالى : قد أعطيتك ذلك لك ولأمتك . فقال الصادق « عليه السلام » : ما وفد إلى الله تعالى أحد أكرم من رسول الله « صلى الله عليه وآله » حيث سأل لأمته هذه الخصال » . وفي المحاسن : 1 / 136 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لقد أسرى بي فأوحى الله إلي من وراء الحجاب ما أوحى ، وشافهني من دونه بما شافهني ، فكان فيما شافهني أن قال : يا محمد ، من أذل لي ولياً فقد أرصد لي بالمحاربة ، ومن حاربني حاربته . ، قال : فقلت : يا رب ومن وليك هذا ؟ فقد علمت أنه من حاربك حاربته ، فقال : ذلك من أخذت ميثاقه لك ولوصيك ولورثتكما بالولاية » .

15 - مكانة المؤمن عند الله تعالى

في الكافي : 2 / 352 ، عن الإمام الباقر « عليه السلام » قال : « لما أسري بالنبي « صلى الله عليه وآله » قال : يا رب ما حال المؤمن عندك ؟ قال : يا محمد من أهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة وأنا أسرع شئ إلى نصرة أوليائي ز وما ترددت عن شئ أنا فاعله كترددي عن وفاة المؤمن ، يكره الموت وأكره مساءته ، وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الغنى ولو صرفته إلى غير ذلك لهلك ، وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الفقر ولو صرفته إلى غير ذلك لهلك . وما يتقرب إلي عبد من عبادي بشئ أحب إلي مما افترضت عليه ، وإنه ليتقرب إلي بالنافلة حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي