4 - عن عن عاصم بن حميد قال : « ذاكرت أبا عبد الله « عليه السلام » فيما يروون من الرؤية فقال : الشمس جزء من سبعين جزءً من نور الكرسي والكرسي جزء من سبعين جزءً من نور العرش ، والعرش جزء من سبعين جزءً من نور الحجاب ، والحجاب جزء من سبعين جزءً من نور الستر ، فإن كانوا صادقين فليملؤوا أعينهم من الشمس ليس دونها سحاب » .
5 - عن صفوان بن يحيى قال : « سألني أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا « عليه السلام » فاستأذنته في ذلك فأذن لي ، فدخل عليه فسأله عن الحلال والحرام والأحكام حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد فقال أبو قرة : إنا روينا أن الله قسم الرؤية والكلام بين نبيين ، فقسم الكلام لموسى ولمحمد الرؤية !
فقال أبو الحسن « عليه السلام » : فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين من الجن والإنس : لا تدركه الأبصار ، ولا يحيطون به علماً ، وليس كمثله شئ ، أليس محمد ؟ قال : بلى .
قال : كيف يجيئ رجل إلى الخلق جميعاً فيخبرهم أنه جاء من عند الله وأنه يدعوهم إلى الله بأمر الله فيقول : لا تدركه الأبصار ، ولا يحيطون به علماً ، وليس كمثله شئ ، ثم يقول أنا رأيته بعيني وأحطت به علماً وهو على صورة البشر ؟ !
أما تستحون ؟ ! ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا أن يكون يأتي من عند الله بشئ ثم يأتي بخلافه من وجه آخر ؟ ! قال أبو قرة : فإنه يقول : ولقد رآه نزلة أخرى ، فقال أبو الحسن « عليه السلام » : إن بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى حيث قال : ما كذب الفؤاد ما رأى ، يقول : ما كذب فؤاد محمد ما رأت عيناه ، ثم أخبر بما رأى فقال : لقد رأى من آيات ربه الكبرى ، فآيات الله غير الله ، وقد قال الله : ولا يحيطون به علماً ، فإذا رأته الأبصار فقد أحاطت به العلم ووقعت المعرفة ! فقال أبو قرة : فتكذب بالروايات ؟ فقال أبو
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 397
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٩٧