الرسل : على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب « عليه السلام » . وهو قوله تعالى : وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا . . » .
وفي اليقين لابن طاووس / 294 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « أتى رجل إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » وهو في مسجد الكوفة وقد احتبى بحمائل سيفه . فقال : يا أمير المؤمنين ، إن في القرآن آية قد أفسدت علي ديني وشككتني في ديني ! قال : وما ذاك ؟ قال : قول الله عز وجل : وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ . فهل في ذلك الزمان نبي غير محمد فيسأله عنه ؟ فقال له أمير المؤمنين « عليه السلام » : إجلس أخبرك إنشاء الله ، إن الله عز وجل يقول في كتابه : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا ، فكان من آيات الله التي أريها محمد « صلى الله عليه وآله » أنه انتهى جبرئيل إلى البيت المعمور وهو المسجد الأقصى ، فلما دنا منه أتى جبرئيل عينا فتوضأ منها ، ثم قال يا محمد توضأ . ثم قام جبرئيل فأذن ثم قال للنبي : تقدم فصل واجهر بالقراءة ، فإن خلفك أفقاً من الملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله جل وعز . وفي الصف الأول : آدم ونوح وإبراهيم وهو وموسى وعيسى ، وكل نبي بعث الله تبارك وتعالى منذ خلق الله السماوات والأرض إلى أن بعث محمداً « صلى الله عليه وآله » . فتقدم رسول الله « صلى الله عليه وآله » فصلى بهم غير هائب ولا محتشم . فلما انصرف أوحى الله إليه كلمح البصر : وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ . فالتفت إليهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » بجميعه فقال : بم تشهدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنت رسول الله وأن علياً أمير المؤمنين وصيك ، وأنت رسول الله سيد النبيين وإن علياً سيد الوصيين ، أخذت على ذلك مواثيقنا لكما بالشهادة . فقال الرجل : أحييت قلبي وفرجت عني يا أمير المؤمنين » .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 400
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٠٠