بل طعنوا في شخصية النبي « صلى الله عليه وآله » وافتروا عليه أنواع الافتراءات ! وكانوا يسمون حواريي صحابته ( عُبَّاد محمد ) ويتهمونهم بالغلو فيه ، لأنهم يؤمنون بمقامه ويتعبدون بأوامره !
وقد وصل ذلك في عصرنا عند البدو المتعصبين لقريش وبني أمية ، إلى قولهم إن النبي « صلى الله عليه وآله » ( طارش ومات ) أي مبعوث أوصل رسالة ! ونفوا عصمته حتى في تبليغ رسالته وإن قالوا بألسنتهم إنه معصوم ! وحرموا قصد زيارته « صلى الله عليه وآله » ، وحكموا على المسلمين بالشرك لأنهم يخاطبونه « صلى الله عليه وآله » فيقولون : يا رسول الله إشفع لنا عند الله !
وقد قلنا في كتاب العقائد الإسلامية ج 5 ، وكتاب ألف سؤال وإشكال ج 2 ، إن القرشيات التي تطعن في نبينا « صلى الله عليه وآله » أسوأ من الإسرائيليات التي تطعن في أنبياء الله « عليهم السلام » .
ملحق رقم ( 2 )
1 - الإسراء والمعراج من عقائد الإسلام
في أمالي الصدوق / 738 : « دين الإمامية هو الإقرار بتوحيد الله تعالى ذكره ، ونفي التشبيه عنه وتنزيهه عما لا يليق به ، والإقرار بأنبياء الله ورسله وحججه وملائكته وكتبه ، والإقرار بأن محمداً « صلى الله عليه وآله » هو سيد الأنبياء والمرسلين ، وأنه أفضل منهم ومن جميع الملائكة المقربين ، وأنه خاتم النبيين فلا نبي بعده إلى يوم القيامة . . . . والإقرار بالمساءلة في القبر حين يدفن الميت ، وبمنكر ونكير وبعذاب القبر . والإقرار بخلق الجنة والنار .
وبمعراج النبي « صلى الله عليه وآله » إلى السماء السابعة ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب النور ، وبمناجاة الله عز وجل إياه ، وأنه عرج به بجسمه وروحه على الصحة والحقيقة لا على الرؤيا في المنام ، وأن ذلك لم يكن لأن الله عز وجل في مكان هناك ، لأنه متعال عن المكان ، ولكنه عز وجل عرج به تشريفاً له وتعظيماً لمنزلته ، وليريه