السيوطي : أبو نعيم في أماليه . . عن أبي هريرة مرفوعاً : خلقني الله من نوره ، وخلق أبا بكر من نوري ، وخلق عمر من نور أبي بكر ، فخلق أمتي من نور عمر ، وعمر سراج أهل الجنة . قال أبو نعيم : هذا باطل . . وقال في الميزان : هذا خبر كذب ، ما حدث به واحد من الثلاثة ، وإنما الآفة عندي فيه المنبجي لا يعرف . . . فإذا كان هذا الحديث موضوعاً باعتراف أبي نعيم والذهبي والسيوطي وابن عراق ، فإن خبر خلق الثلاثة قبل آدم « عليه السلام » وكونهم مع النبي « صلى الله عليه وآله » على يمين العرش ، كذب بالأولوية » .
أقول : ومثله في تاريخ دمشق : 30 / 164 : « قال : حدثني جبريل أن الله لما خلق الأرواح اختار روح أبي بكر الصديق من بين الأرواح ، وجعل ترابها من الجنة وماءها من الحيوان ، وجعل له قصراً في الجنة من درة بيضاء ، مقاصيرها فيها من الذهب والفضة البيضاء ، وإن الله تعالى آلى على نفسه ألا يسأله عن حَسَنة ولا يسأله عن سيئة » !
وقد كثرت مكذوباتهم في فضائل أبي بكر وعمر وأمثالهما حتى زكمت رائحتها أنوفهم ، فاعترف بعضهم بأنها مكذوبة !
قال في كشف الخفاء : 2 / 419 : « وباب فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه أشهر المشهورات من الموضوعات ، كحديث : إن الله يتجلى للناس عامة ولأبي بكر خاصة ! وحديث : ما صب الله في صدري شيئاً إلا وصببته في صدر أبو بكر ! وحديث : كان إذا اشتاق إلى الجنة قبَّل شيبة أبي بكر ! وحديث : أنا وأبو بكر كفرسي رهان ! وحديث : إن الله لما اختار الأرواح اختار روح أبي بكر » ! راجع : نفحات الأزهار : 5 / 13 و : 11 / 208 ، والوضاعون للأميني / 387 .
ملاحظات على أحاديث نور النبي « صلى الله عليه وآله »
1 . إن بدء خلق الكون بنور النبي « صلى الله عليه وآله » حقيقة كبيرة ، غنية الدلالات ، سواءً في تكوين الكون وإدارته ، أو في تشريع الشريعة وتعبد الناس بها !
ومن دلالتها : أن النبي « صلى الله عليه وآله » مشروع خاص لا يقاس به أحد ، حتى الأنبياء « عليهم السلام » الذين