تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ورواه في ذيل تاريخ بغداد : 2 / 94 ، والخصائص : 1 / 66 ، وقال : « ويشهد لهذا ما أخرج الحاكم والطبراني عن خريم بن أوس قال : هاجرت إلى رسول الله منصرفه من تبوك فسمعت العباس يقول : يا رسول الله إني أريد أن أمتدحك . . . » . وذكر شعر حسان . . وقال في الشفا : 1 / 82 : « ويشهد بصحة هذا الخير شعر العباس المشهور في مديح النبي ( ص ) » . ويلاحظ أن القسم الأول من الحديث كلام ابن عباس ولم يسندوه إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأسندوا القسم الثاني وكأنه استمرار لكلام ابن عباس الأول ، فصارت قريش كلها بمن فيها أئمة الكفر كأبي جهل وأبي لهب ، نوراً قبل خلق آدم « عليه السلام » ! ولذا قال الحلبي في سيرته : 1 / 48 : « قوله : فأهبطني ، ينبغي أن لا يكون معطوفاً على ما قبله من قوله : إن قريشاً كانت نوراً بين يدي الله تعالى . . الخ . فيكون نوره من جملة نور قريش ، وإنه انفرد عن نور قريش وأودع في صلب نوح . . » ! وهكذا يسرق رواة السلطة مناقب أهل البيت « عليهم السلام » ويعطونها لقريش ، ولمن اتخذوهم أئمة من الصحابة ! ففي تفسير الثعلبي : 7 / 111 : « قال رسول الله : إن الله تعالى خلقني من نوره ، وخلق أبا بكر من نوري ، وخلق عمر وعائشة من نور أبي بكر ، وخلق المؤمنين من أمتي من الرجال من نور عمر ، وخلق المؤمنات من أمتي من النساء من نور عائشة ، فمن لم يحبني ويحب أبا بكر وعمر وعائشة ، فما له من نور ، فنزلت عليه : وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ » . والقرطبي : 12 / 286 . وقال في السيرة الحلبية : 1 / 241 : « وفي رواية : لما انتقل النور إلى سبابته قال يا رب هل بقي في ظهري من هذا النور شئ ؟ قال : نعم نور أخصاء أصحابه . فقال : يا رب اجعله في بقية أصابعي ، فكان نور أبي بكر في الوسطى ، ونور عمر في البنصر ، ونور عثمان في الخنصر ، ونور علي في الإبهام . فلما أكل من الشجرة ، عاد ذلك النور إلى ظهره » . قال السيد الميلاني في نفحات الأزهار : 5 / 190 : « حديث موضوع آخر في فضل الشيخين . . قال