توسط شئ في وجوده ، قال : وهذا أولى الأجوبة نظير ما ذكره البيضاوي في قوله تعالى : ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ، حيث قال : أضافه إلى نفسه تشريفاً وإشعاراً بأنه خلق عجيب ، وأن له مناسبة إلى حضرة الربوبية » .
وفي كنز العمال : 12 / 427 ، أن ابن عباس سأل النبي « صلى الله عليه وآله » : « فداك أبي وأمي أين كنت وآدم في الجنة ؟ فقال « صلى الله عليه وآله » : كنت في صلبه وركب بي السفينة في صلب أبي نوح وقذف بي في صلب أبي إبراهيم ، لم يلتق أبواي قط على سفاح ، لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الحسنة إلى الأرحام الطاهرة مصفى مهذباً ، ولا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما ، قد أخذ الله بالنبوة ميثاقي وبالإسلام عهدي ونشر في التوراة والإنجيل ذكري ، وبين كل نبي صفتي ، تشرق الأرض بنوري والغمام لوجهي ، وعلمني كتابه ، ورقى بي في سمائه وشق لي إسماً من أسمائه فذو العرش محمود وأنا محمد . ووعدني أن يحبوني بالحوض والكوثر وأن يجعلني أول مشفع ، ثم أخرجني من خير قرن لأمتي وهم الحمادون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . قال ابن عباس : فقال حسان :
من قبلها طبت في الظلال * وفي مستودع حيث يُخصف الورق
ثم سكنت البلاد لا بشرٌ * أنت ولا نطفة ولا علق
مطهر تركب السفين وقد * ألجم أهل الضلالة الغرق
تنقل من صلب إلى رحم * إذا مضى عالم بدا طبق »
ومجمع الزوائد : 8 / 217 ، ونحوه المناقب : 1 / 27 . ونسبوه إلى العباس ، والصحيح أنه لحسان .
2 . وأشهر ما رواه السنة حديث : كنت أنا وعليٌّ نوراً بين يدي الرحمان ، فقد رواه ابن حنبل في فضائل الصحابة : 2 / 262 ، عن سلمان « رحمه الله » قال : « سمعت حبيبي رسول الله ( ص ) يقول : كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق الله