تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
أتجعل نهبي ونهب العبيد * بين عيينة والأقرع فما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع وما كنت دون امرء منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع وقد كنت في الحرب ذا تدرأ * فلم أعط شيئا ولم أمنع
فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أنت القائل : أتجعل نهبي ونهب العبيد بين الأقرع وعيينة ؟ فقال أبو بكر : بأبي أنت وأمي لست بشاعر ، قال « صلى الله عليه وآله » : كيف قال ؟ فأنشده أبو بكر ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا علي قم فاقطع لسانه ! قال عباس : فوالله لهذه الكلمة كانت أشد علي من يوم خثعم ، فأخذ علي « عليه السلام » بيدي فانطلق بي فقلت : يا علي إنك لقاطع لساني ؟ قال : إني ممض فيك ما أمرت ، حتى أدخلني الحظائر فقال : أعقل ما بين أربعة إلى مائة . قال : قلت بأبي أنتم وأمي ، ما أكرمكم وأحلمكم وأجملكم وأعلمكم . فقال لي : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أعطاك أربعاً وجعلك مع المهاجرين ، فإن شئت فخذها وإن شئت فخذ المائة وكن مع أهل المائة . قال : فقلت لم لعلي « عليه السلام » : أشر أنت علي . قال : فإني آمرك أن تأخذ ما أعطاك وترضى . قال : فإني أفعل » . وفي سيرة ابن هشام : 4 / 906 : « ثم جمعت إلى رسول الله ( ص ) سبايا حنين وأموالها وكان على المغانم مسعود بن عمرو الغفاري ، وأمر رسول الله ( ص ) بالسبايا والأموال إلى الجعرانة ، فحبست بها » .