قال في الصحيح من السيرة : 25 / 178 : « تقدم أن المسلمين انهزموا جميعاً عن النبي « صلى الله عليه وآله » وأن راجِعَتَهم حين رجعت وجدت الأسارى مكتفين عند رسول الله ، وأن المسلمين المهزومين لم يضربوا بسيف ولم يطعنوا برمح . . . والمهاجم الوحيد لجيوش المشركين كان علي بن أبي طالب « عليه السلام » فهزم الله المشركين على يديه شر هزيمة . فالنصر إنما تحقق بجهاد علي « عليه السلام » وبالتأييد الإلهي للنبي « صلى الله عليه وآله » بإنزال الملائكة . وهذا يبين السبب في أن الله سبحانه رد أمر الغنائم والسبي إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ليعطيها لمن يشاء ، فأعطاها لمن أراد أن يتألفهم ، ولم يعط منها حتى أقرب الناس إليه وهم الأنصار . . لأنهم لم يكن لهم ولا للمهاجرين ولا لغيرهم حق فيها ، ولكنه « صلى الله عليه وآله » قد طيب نفوس الأنصار ، بعدما نفَّذ ما أمره الله تعالى » .
13 - وفد هوازن والشيماء حاضنة النبي « صلى الله عليه وآله »
في إعلام الورى : 1 / 239 : « كان فيما سبي أخته بنت حليمة فلما قامت على رأسه قالت : يا محمد أختك شيماء بنت حليمة ! قال فنزع رسول الله « صلى الله عليه وآله » برده فبسطه لها فأجلسها عليه ثم أكب عليها يسائلها وهي التي كانت تحضنه إذ كانت أمها ترضعه . . . أدرك وفد هوازن رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالجعرانة وقد أسلموا فقالوا : يا رسول الله لنا أصل وعشيرة ، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك ، فامنن علينا من الله عليك . وقام خطيبهم زهير بن صرد فقال : يا رسول الله ، إنا لو ملَّحنا الحارث بن أبي شمر أو النعمان بن المنذر ، ثم ولي منا مثل الذي وليت ، لعاد علينا بفضله وعطفه وأنت خير المكفولين ، وإنما في الحظائر خالاتك وبنات خالاتك