تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وحواضنك وبنات حواضنك اللاتي أرضعنك ، ولسنا نسألك مالاً ، إنما نسألكهن . أي الحارث ملك الغساسنة والنعمان ملك المناذرة . وقد كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » قسم منهن ما شاء الله ، فلما كلمته أخته قال : أما نصيبي ونصيب بني عبد المطلب فهو لك ، وأما ما كان للمسلمين فاستشفعي بي عليهم . فلما صلوا الظهر قامت فتكلمت وتكلموا ، فوهب لها الناس أجمعون إلا الأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصن ، فإنهما أبيا أن يهبا وقالوا : يا رسول الله إن هؤلاء قوم قد أصابوا من نسائنا ، فنحن نصيب من نسائهم مثل ما أصابوا . فأقرع رسول الله « صلى الله عليه وآله » بينهم ثم قال : اللهم أتْوِهْ سهميهما ، فأصاب أحدهما خادماً لبني عقل ، وأصاب الآخر خادماً لبني نمير ، فلما رأيا ذلك وهبا ما منعا . قال : ولولا أن النساء وقعن في القسمة لوهبهن لها كما وهب ما لم يقع في القسمة ، ولكنهن وقعن في أنصباء الناس ، فلم يأخذ منهم إلا بطيبة النفس . وروي أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : من أمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرائض من أول فئ نصيبه ، فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم . قال : وكلمته أخته ( الشيماء ) في مالك بن عوف فقال : إن جاءني فهو آمن ، فأتاه فرد عليه ماله وأعطاه مائة من الإبل » . وفي الطبقات : 2 / 153 : « وقدم وفد هوازن على النبي ( ص ) وهو أربعة عشر رجلاً ورأسهم زهير بن صرد ، وفيهم أبو برقان عم رسول الله ( ص ) من الرضاعة ، فسألوه أن يمن عليهم بالسبي فقال : أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم ؟ قالوا : ما