فقالت : يا با عمرو يحق لي البكاء ، ولقد أصبت بخير الآباء رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، واشوقاه لي رسول الله ، ثم أنشأت عليها السلام تقول :
إذا مات يوماً ميتٌ قلَّ ذكره * وذكر أبي إذ مات والله أكثر
قلت : يا سيدتي إني سائلك عن مسألة تلجلج في صدري ؟ قالت : سل . قلت : هل نص رسول الله قبل وفاته على علي بالإمامة ؟
قالت : واعجباه أنسيتم يوم غدير خم ؟ ! قلت : قد كان ذلك ، ولكن أخبريني بما أسرَّ إليك . قالت : أشهد الله تعالى لقد سمعته يقول : عليٌّ خير من أخلفه فيكم ، وهو الإمام والخليفة بعدي ، وسبطاي وتسعة من صلب الحسين أئمة أبرار ، لئن اتبعتموهم وجدتموهم هادين مهديين ، ولئن خالفتموهم ليكون الاختلاف فيكم إلى يوم القيامة . . الخ . » .
قال الإمام الباقر « عليه السلام » قال : « إن أصبت بمصيبة في نفسك أو في مالك أو في ولدك ، فاذكر مصابك برسول الله « صلى الله عليه وآله » فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط » . ( الكافي : 3 / 220 ) .
20 - جاؤوا بخبر السقيفة بعد دفن النبي « صلى الله عليه وآله »
في الإرشاد : 1 / 189 : « لما تم لأبي بكر ما تم وبايعه من بايع ، جاء رجل إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » وهو يسوي قبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بمسحاة في يده ، فقال له : إن القوم قد بايعوا أبا بكر ووقعت الخذلة في الأنصار لاختلافهم ، وبدر الطلقاء بالعقد للرجل خوفاً من إدراككم الأمر ! فوضع طرف المسحاة في الأرض ويده عليها ،