تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
واجتمعت الفرقة وائتلفت الكلمة ، وأنتم أولياؤه ، فمن تولاكم فاز ومن ظلم حقكم زهق . مودتكم من الله واجبة في كتابه على عباده المؤمنين ، ثم الله على نصركم إذا يشاء قدير ، فاصبروا لعواقب الأمور ، فإنها إلى الله تصير . قد قبلكم الله من نبيه وديعة ، واستودعكم أولياء المؤمنين في الأرض ، فمن أدى أمانته أتاه الله صدقه ، فأنتم الأمانة المستودعة ، ولكم المودة الواجبة ، والطاعة المفروضة ، وقد قبض رسول الله وقد أكمل لكم الدين ، وبين لكم سبيل المخرج ، فلم يترك لجاهل حجة ، فمن جهل أو تجاهل أو أنكر أو نسي أو تناسى ، فعلى الله حسابه . والله من وراء حوائجكم . وأستودعكم الله ، والسلام عليكم . فسألت أبا جعفر « عليه السلام » : ممن أتاهم التعزية ؟ فقال : من الله تبارك وتعالى على لسان جبريل « عليه السلام » » . ونحوه : 3 / 221 ، والمناقب : 2 / 83 . . وفي شرح الأخبار : 2 / 419 ، أن سفيان بن عيينة قال : أتينا جعفر بن محمد « عليه السلام » نعزيه بابنه إسماعيل ، فتحدث معنا فذكر وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال في الحديث : فلما قبض رسول الله « صلى الله عليه وآله » أتاهم آت يعني أهل بيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يسمعون كلامه ولا يرون شخصه ، فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته : كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ . إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفاً من كل هالك ، فالله فارجوه ، وإياه فاعبدوه ، واعلموا أن المصاب من حرم الثواب ،
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 353 | الشيخ علي الكوراني العاملي