جبرئيل بكى لبكائك ، وميكائيل وصاحب سر الله إسرافيل ! يا بنية لا تبكي فقد بكت السماوات والأرض لبكائك !
فقال علي « عليه السلام » : يا رسول الله أنْقَادُ للقوم وأصبر على ما أصابني ، من غير بيعة لهم ، وما لم أصب أعواناً لم أناجز القوم . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : اللهم اشهد .
فقال : يا علي ما أنت صانع بالقرآن والعزائم والفرائض ؟
فقال : يا رسول الله أجمعه ، ثم آتيهم به ، فإن قبلوه ، وإلا أشهدت الله عز وجل وأشهدتك عليهم . قال : اللهم اشهد » .
21 - ذهول الصحابي البراء بن عازب « رحمه الله » من بيعة الخلسة !
قال الجوهري في كتابه السقيفة / 48 ، وهو من أقدم الكتب في هذا الموضوع : « سمعت البراء بن عازب ، يقول : لم أزل لبني هاشم محباً ، فلما قبض رسول الله خفت أن تتمالأ قريش على إخراج هذا الأمر عنهم ، فأخذني ما يأخذ الوالهة العجول ، مع ما في نفسي من الحزن لوفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ! فكنت أتردد إلى بني هاشم وهم عند النبي في الحجرة وأتفقد وجوه قريش .
فإني كذلك إذ فقدت أبا بكر وعمر وعثمان ، وإذ قائل يقول : القوم في سقيفة بني ساعدة ، وإذ قائل آخر يقول : قد بويع أبو بكر ! فلم ألبث وإذا أنا بأبي بكر قد أقبل ومعه عمر وأبو عبيدة وجماعة من أصحاب السقيفة ، وهم محتجزون بالأزر الصنعانية لا يمرون بأحد إلا خبطوه وقدموه فمدوا يده فمسحوها على يد أبي بكر