ثم قال : بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . اَلَم . أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ . أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ . وقد كان أبو سفيان جاء إلى باب رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعلي والعباس متوفران على النظر في أمره فنادى :
بني هاشم لا تُطمعوا الناس فيكمُ * ولا سيَّما تَيْمُ بن مرةَ أو عَدِي
فما الأمر إلا فيكم وإليكم * وليس لها إلا أبو حسنٍ علي
أبا حسن فاشدد بها كف حازمٍ * فإنك بالأمر الذي يرتجى ملي
ثم نادى بأعلى صوته : يا بني هاشم يا بني عبد مناف ، أرضيتم أن يلي عليكم أبو فصيل ( بكر ) الرذل بن الرذل ! أما والله لئن شئتم لأملأنها خيلاً ورجلاً ؟ !
فناداه أمير المؤمنين « عليه السلام » : إرجع يا أبا سفيان ، فوالله ما تريد الله بما تقول ، وما زلت تكيد الإسلام وأهله ، ونحن مشاغيل برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وعلى كل امرئ ما اكتسب ، وهو ولي ما احتقب ! فانصرف أبو سفيان إلى المسجد فوجد بني أمية مجتمعين فيه ، فحرضهم على الأمر فلم ينهضوا له » .
في نهج البلاغة : 1 / 116 : « لما انتهت إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » أنباء السقيفة بعد وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال « عليه السلام » : ما قالت الأنصار ؟ قالوا قالت : منا أمير ومنكم أمير ! قال « عليه السلام » : فهلا احتججتم عليهم بأن رسول الله « صلى الله عليه وآله » وصى بأن يحسن إلى محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم ! قالوا وما في هذا من الحجة عليهم ؟ فقال « عليه السلام » : لو كانت