تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
في غيبته ، مع ورود الأخبار الصحيحة بالنص عليه بعينه واسمه ونسبه عن الله تبارك وتعالى وعن رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعن الأئمة « عليهم السلام » » . ورواه الحاكم وصححه ( 3 / 57 ) قال : « لما توفي رسول الله « صلى الله عليه وآله » عزتهم الملائكة يسمعون الحس ولا يرون الشخص فقالت : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته . إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفاً من كل فائت ، فبالله فثقوا وإياه فارجوا ، فإنما المحروم من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته » . وفي البحار ( 43 / 213 ) عن علي « عليه السلام » قال : « إن فاطمة « عليها السلام » لما توفي رسول الله « صلى الله عليه وآله » كانت تقول : وا أبتاه من ربه ما أدناه ، وا أبتاه جنان الخلد مثواه ، وا أبتاه يكرمه ربه إذ أتاه ، يا أبتاه الرسل تسلم عليه حين تلقاه » . وفي البخاري ( 5 / 144 ) عن أنس قال : « لما ثقل النبي جعل يتغشاه فقالت فاطمة « عليها السلام » واكرب أباه ! فقال لها : ليس على أبيك كرب بعد اليوم ! فلما مات قالت : يا أبتاه . أجاب رباً دعاه . يا أبتاه . من جنة الفردوس مأواه . يا أبتاه إلى جبريل ننعاه . فلما دفن قالت فاطمة « عليها السلام » : يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله التراب ؟ ! » . وفي كفاية الأثر / 198 ، عن محمود بن لبيد قال : « لما قبض رسول الله « صلى الله عليه وآله » كانت فاطمة تأتي قبور الشهداء وتأتي قبر حمزة وتبكي هناك ، فلما كان في بعض الأيام أتيت قبر حمزة فوجدتها تبكي هناك ، فأمهلتها حتى سكتت فأتيتها وسلمت عليها وقلت : يا سيدة النسوان قد والله قطعت أنياط قلبي من بكائك .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 355 | الشيخ علي الكوراني العاملي