تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
فقد صلى المسلمون على جثمانه الشريف « صلى الله عليه وآله » ، وكانوا يدخلون من باب ويخرجون من آخر . أما غرفة عائشة فقد نصوا على أنه كان لها باب واحد ! إلى آخر الأدلة على أنه لم يدفن في بيت عائشة ولا تمرض فيه كما زعموا . لكن السلطة سيطرت على بيت النبي « صلى الله عليه وآله » ثم ادعت عائشة أن النبي « صلى الله عليه وآله » أعطاها هذه الحجرة ، وأشاعت السلطة أن النبي « صلى الله عليه وآله » دفن في حجرة عائشة !

19 - حُزن أهل البيت على النبي « صلى الله عليه وآله » وتعزية جبرئيل والخضر لهم

روى الكليني : 1 / 445 ، عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : لما قبض رسول الله « صلى الله عليه وآله » بات آل محمد « عليهم السلام » بأطول ليلة ، حتى ظنوا أن لا سماء تظلهم ولا أرض تقلهم ! لأن رسول الله « صلى الله عليه وآله » وتر الأقربين والأبعدين في الله ! فبيناهم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه ويسمعون كلامه ، فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ، إن في الله عزاء من كل مصيبة ، ونجاة من كل هلكة ، ودرَكاً لما فات : كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ . إن الله اختاركم وفضلكم وطهركم وجعلكم أهل بيت نبيه ، واستودعكم علمه وأورثكم كتابه ، وجعلكم تابوت علمه وعصا عزه ، وضرب لكم مثلاً من نوره ، وعصمكم من الزلل ، وآمنكم من الفتن ، فتعزوا بعزاء الله ، فإن الله لم ينزع منكم رحمته ، ولن يزيل عنكم نعمته ، فأنتم أهل الله عز وجل الذين بهم تمت النعمة ،