تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ثم حكم « صلى الله عليه وآله » على ثقيف شبيهاً بحكمه على قريش ، وثقيف من قبائل هوازن النجدية ، سكنت الطائف فصارت حضرية ، وكانت بحكم مجاورتها مكة حليفة لقريش وشريكتها في عدائها للنبي « صلى الله عليه وآله » ، وقد تحالفت مع هوازن في حربها للنبي وانهزمت معها في حنين ، ثم انهزمت بيد علي « عليه السلام » في وجّ ، وبعد هزيمتهم طلبوا أن يعفيهم من الصلاة لأنها ( دناءة ) معيبة ! فلم يقبل منهم وهددهم بعلي « عليه السلام » ! وقد تأخر وفد ثقيف وظلوا على شركهم ( ابن هشام : 4 / 936 ) فحرك عليهم النبي « صلى الله عليه وآله » القبائل المحيطة بهم التي أسلمت ، ومنها بعض قبائل هوازن ليضغطوا عليهم ! وأخيراً جاءه وفد ثقيف إلى النبي « صلى الله عليه وآله » بعد رجوعه من غزوة تبوك ، فقبل إسلامهم وسماهم ( العتقاء ) في مقابل تسمية قريش ( الطلقاء ) . وأصدر حكمه عليهم وعلى من ولد منهم إلى يوم الدين ، بأنهم كالطلقاء ليسوا من أمته الإسلامية ! ونص الحكم النبوي : « المهاجرون والأنصار أولياءٌ بعضهم لبعض ، والطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض إلى يوم القيامة » . وقد روته بلفظه أو بنحوه مصادر السنيين بأسانيد عديدة فيها الصحيح على شرط الشيخين كمسند أحمد : 4 / 363 ، بروايتين ، ومجمع الزوائد : 10 / 15 ، بروايات ، وقال في بعضها : رواه أحمد والطبراني بأسانيد وأحد أسانيد الطبراني رجاله رجال الصحيح ، وقد جوده فإنه رواه عن الأعمش . وأبو يعلى : 8 / 446 ، وابن حبان : 16 / 250 ، والطبراني الكبير : 2 / 309 ، و 313 ، و 214 ، و 316 ، و 343 ، و 347 ، و : 10 / 187 ، وموارد الظمآن : 7 / 271 ، والدر المنثور : 3 / 206 ، وفتح القدير : 2 / 330 ، وعلل الدارقطني : 5 / 102 ، والسمعاني : 4 / 152 ، وتاريخ بغداد : 13 / 46 ، وتعجيل المنفعة / 414 ، وأمالي الطوسي / 268 .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 31 | الشيخ علي الكوراني العاملي