بالذي قلت لكم عن الله عز وجل . . وفي رواية : فقالت عايشة : وما السيد ؟ قال : من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي » .
وفي كفاية الأثر / 41 : « عن سلمان الفارسي قال : « خطبنا رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : معاشر الناس إني راحل عن قريب ومنطلق إلى المغيب ، أوصيكم في عترتي خيراً وإياكم والبدع ، فإن كل بدعة ضلالة والضلالة وأهلها في النار .
معاشر الناس : من افتقد الشمس فليتمسك بالقمر ، ومن افتقد القمر فليتمسك بالفرقدين ، فإذا فقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة بعدي ، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم . قال : فلما نزل عن المنبر « صلى الله عليه وآله » تبعته حتى دخل بيت عائشة فدخلت إليه وقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله سمعتك تقول : إذا افتقدتم الشمس فتمسكوا بالقمر ، وإذا افتقدتم القمر فتمسكوا بالفرقدين ، وإذا افتقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة .
قيل : فما الشمس وما القمر وما الفرقدان وما النجوم الزاهرة ؟ فقال : أنا الشمس وعلي القمر والحسن والحسين الفرقدان ، فإذا افتقدتموني فتمسكوا بعلي بعدي ، وإذا افتقدتموه فتمسكوا بالحسن والحسين . وأما النجوم الزاهرة فهم الأئمة التسعة من صلب الحسين تاسعهم مهديهم . ثم قال « صلى الله عليه وآله » : إنهم هم الأوصياء والخلفاء بعدي ، أئمة أبرار ، عدد أسباط يعقوب وحواري عيسى .
قلت : فسمهم لي يا رسول الله . قال : أولهم علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي ، وبعدهما علي زين العابدين ، وبعده محمد بن علي الباقر علم النبيين ، والصادق
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 313
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣١٣