أقول : عملت السلطة بكل حيلة لإخفاء هذه القضية وتغييب أحاديثها ، وتفسير ما أفلت منها لمصلحتها ، ثم دافعوا عن قادة الانقلاب وجعلوا فعلهم صواباً ، وجعلوا أمر النبي « صلى الله عليه وآله » بالكتابة كأنه خطأ !
وفيها بحوث مهمة لا يتسع لها المجال . راجع : ألف سؤال وإشكال : 2 / 369 .
6 - وصايا النبي « صلى الله عليه وآله » العامة والخاصة
مع أن زعماء قريش وطلقاءها منعوا النبي « صلى الله عليه وآله » من كتابة عهده لأمته ، فقد صدرت عنه مجموعة وصايا : منها للمسلمين ، ومنها لعلي وفاطمة والحسنين « عليهم السلام » .
ومنها وصيته « صلى الله عليه وآله » التي نزل بها جبرئيل ، وشهد عليها هو والملائكة « عليهم السلام » .
ومنها عهد الله تعالى للأئمة « عليهم السلام » الذي جاء به جبرئيل « عليه السلام » في صحف مختومة لكل إمام باسمه .
ومنها عهد الله تعالى إلى الأئمة من ذرية فاطمة « عليهم السلام » في اللوح الذي جاء به جبرئيل « عليه السلام » هدية من الله تعالى لفاطمة « عليها السلام » .
هذا مضافاً إلى تأكيداته المتواصلة على الثقلين والخليفتين بعده : كتاب الله وعترته أهل بيته « عليهم السلام » ، وعلى علي « عليه السلام » بصفته أول العترة .
ولا يتسع المجال لإيراد كل هذه الوصايا النبوية ، التي أخفاها رواة السلطة ، لكن بقي منها ما فيه بلاغ لمن كان له قلب .