وفي المراجعات / 279 : « وحسبك في وجوب اتباع الأئمة من العترة الطاهرة ، اقترانهم بكتاب الله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فكما لا يجوز الرجوع إلى كتاب يخالف في حكمه كتاب الله سبحانه وتعالى ، لا يجوز الرجوع إلى إمام يخالف في حكمه أئمة العترة » .
8 - الوصية التي نزلت من الله تعالى إلى الأئمة « عليهم السلام »
تدل أحاديث وصية النبي « صلى الله عليه وآله » أنه أملاها على علي « عليه السلام » فكتبها وأخذ تعهده بها ثم طلب النبي « صلى الله عليه وآله » من جبرئيل « عليه السلام » أن يشهد عليها ، فعرج بها ثم جاء بصحيفة مختومة ومعه الملائكة ليشهدوا على تبليغ النبي « صلى الله عليه وآله » إياها لعلي « عليه السلام » ، وتعهده بتنفيذها !
ففي الكافي : 1 / 281 ، عن الإمام الكاظم أنه سأل أباه الصادق « عليهما السلام » قال : « قلت لأبي عبد الله « عليه السلام » أليس كان أمير المؤمنين « عليه السلام » كاتب الوصية ورسول الله « صلى الله عليه وآله » المملي عليه وجبرئيل والملائكة المقربون « عليه السلام » شهود ؟ قال : فأطرق طويلاً ثم قال : يا أبا الحسن قد كان ما قلت ، ولكن حين نزل برسول الله « صلى الله عليه وآله » الأمر نزلت الوصية من عند الله كتاباً مسجلاً ، نزل به جبرئيل مع أمناء الله تبارك وتعالى من الملائكة ، فقال جبرئيل : يا محمد ، مُرْ بإخراج من عندك إلا وصيك ليقبضها منا ، وتشهدنا بدفعك إياها إليه ، ضامناً لها ، يعني علياً « عليه السلام » . فأمر النبي « صلى الله عليه وآله » بإخراج من كان في البيت ما خلا علياً ، وفاطمة فيما بين الستر والباب ، فقال جبرئيل : يا محمد ربك يقرؤك السلام ويقول : هذا كتاب ما كنت عهدت إليك وشرطت عليك وشهدت به عليك ، وأشهدت به عليك ملائكتي وكفى بي يا محمد شهيداً . قال : فارتعدت مفاصل النبي « صلى الله عليه وآله » فقال : يا جبرئيل ، ربي هو السلام ، ومنه السلام ، وإليه يعود السلام ، صدق عز وجل وبر ، هات الكتاب ، فدفعه