الله تعالى : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ .
وتدل رواية سُليم بن قيس / 324 ، على أن النبي « صلى الله عليه وآله » حاول في آخر يوم من حياته الشريفة أيضاً أن يكتب عهده ، فوقف عمر نفس الموقف ! قال سليم : « كنت عند عبد الله بن عباس في بيته وعنده رهط من الشيعة ، قال فذكروا رسول الله « صلى الله عليه وآله » وموته فبكى ابن عباس وقال : قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم الاثنين وهو اليوم الذي قبض فيه وحوله أهل بيته وثلاثون رجلاً من أصحابه : إيتوني بكتف أكتب لكم فيه كتاباً لن تضلوا بعدي ولن تختلفوا بعدي ! فمنعهم رجل فقال : إن رسول الله يهجر ! فغضب رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال : إني أراكم تخالفوني وأنا حيٌّ فكيف بعد موتي !
قال سليم : ثم أقبل عليَّ ابن عباس فقال : يا سليم ، لولا ما قال ذلك الرجل لكتب لنا كتاباً لا يضل أحد ولا يختلف ! فقال رجل من القوم : ومن ذلك الرجل ؟ فقال : ليس إلى ذلك سبيل . فخلوت بابن عباس بعد ما قام القوم فقال : هو عمر . فقلت : صدقت قد سمعت علياً وسلمان وأبا ذر والمقداد يقولون إنه عمر . فقال : يا سليم أكتم إلا ممن تثق بهم من إخوانك ، فإن قلوب هذه الأمة أشربت حب هذين الرجلين ، كما أشربت قلوب بني إسرائيل حب العجل والسامري » !
كما يدل قول الطبري الشيعي في المسترشد / 680 ، على غضب النبي « صلى الله عليه وآله » وحزنه عندما أمرهم بالقبول بعهده فعصوه ! قال : « أليس قال الرسول « صلى الله عليه وآله » وقد تغرغر ( شرق بكلماته حزناً ) إيتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم ما لا تضلون معه بعدي . فقال الثاني : هجر رسول الله ، ثم قال : حسبنا كتاب الله » !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 310
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣١٠