2 - بروز قوة هائلة جديدة : برز الفاروق كقوة جديدة هائلة استطاعت أن تحول بين النبي وبين كتابة ما يريد ، واستطاعت أن تستقطب لرأيها عدداً كبيراً من المؤيدين بمواجهة مع النبي نفسه وبحضور النبي نفسه » ! انتهى كلام المحامي الأردني
أقول : جاء انقلاب يوم الخميس نتيجة صراع قريش مع النبي « صلى الله عليه وآله » الذي أخذ منحى جديداً بعد فتح مكة ، فقد قرر زعماء قريش أن يخوضوا مع النبي « صلى الله عليه وآله » المواجهة حول خلافته وأن تكون بزعامة عمر ! وكثفوا وجود الطلقاء في المدينة لشد ظهر عمر ، فبلغوا ألوفاً ! لأن الذين كتب النبي « صلى الله عليه وآله » أسماءهم منهم في جيش أسامة كانوا سبع مئة ! ( فتح الباري : 8 / 116 ) .
وقد أخبر الله تعالى نبيه « صلى الله عليه وآله » أن أمته ستختلف بعده كالأمم السابقة : « وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ » . ( البقرة : 253 ) .
فكان النبي « صلى الله عليه وآله » يؤكد على مكانة أهل بيته « عليهم السلام » ويحذر أمته أن يرتدوا بعده كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض ، لأجل الحكم والخلافة !
وخطب فيهم في حجة الوداع خمس خطب بيَّنَ فيها كل ما ينبغي بيانه ، وبشرهم بالأئمة الاثني عشر « عليهم السلام » من عترته بعده ، وأكد على وجوب اتباعهم وإلا وقعوا في الضلال والانهيار !
وفي خطبته السادسة في غدير خم أخذ بيد علي « عليه السلام » وأصعده المنبر وأعلنه خليفته ، وأمرهم أن يهنئوه ويبايعوه ففعلوا ، وكان عمر أول المهنئين !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 307
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٠٧