تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
كما مات رسول الله « صلى الله عليه وآله » ! فقالوا : ومن يفعل ذلك ؟ ! قال : امرأتي جعدة بنت الأشعث بن قيس ، فإن معاوية يدس إليها ويأمرها بذلك . قالوا : أخرجها من منزلك وباعدها من نفسك ! قال : كيف أخرجها ولم تفعل بعد شيئاً ، ولو أخرجتها ما قتلني غيرها وكان لها عذر عند الناس » ! وفي كتاب سليم / 363 : « فقام إليه علي بن أبي طالب « عليه السلام » وهو يبكي فقال : بأبي أنت وأمي يا نبي الله أتُقتل ؟ قال : نعم أهلكُ شهيداً بالسم ! وتُقتل أنت بالسيف وتُخضب لحيتك من دم رأسك ، ويُقتل ابني الحسن بالسم ، ويُقتل ابني الحسين بالسيف ، يقتله طاغٍ ابن طاغ ، دعيُّ ابن دعي » ! وما رواه العياشي عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « تدرون مات النبي « صلى الله عليه وآله » أو قتل ؟ إن الله يقول : أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ، فسُمَّ قبل الموت ، إنهما سقتاه » ! وما رواه وصححه مجمع الزوائد : 8 / 34 ، عن ابن مسعود قال : « لأن أحلف تسعاً أن رسول الله ( ص ) قتل قتلاً أحب إلي من أن أحلف واحدة أنه لم يقتل ، وذلك بأن الله عز وجل جعله نبياً واتخذه شهيداً ! قال الأعمش : فذكرت ذلك لإبراهيم فقال : كانوا يرون أن اليهود سموه » ! ومما يؤيد موته بالسم ، أنه سقي ذلك الدواء يوم الأحد ، وتقيأ دماً يوم الاثنين ، قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : 10 / 266 : « يروى أنه « صلى الله عليه وآله » قذف دماً يسيراً وقت موته ومن قال بهذا القول زعم أن مرضه كان ذات الجنب ، وأن القرحة التي كانت في الغشاء المستبطن للأضلاع انفجرت في تلك الحال وكانت فيها نفسه » . وبما أنه « صلى الله عليه وآله » نفى أن يكون مرضه ذات الرئة ، فالمرجح أنه قذف دماً يوم الاثنين مما سقي يوم الأحد !