تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ويظهر أنهم لدوه مرتين ! أولاهما في أول مرضه « صلى الله عليه وآله » ، كما فيمسند أحمد : 6 / 438 : عن أسماء بنت عميس قالت : أول ما اشتكى رسول الله ( ص ) في بيت ميمونة فاشتد مرضه حتى أغمي عليه ، فتشاور نساؤه في لده فلدوه ، فلما أفاق قال : ما هذا ؟ ! فقلنا : هذا فعل نساء جئن من ههنا ، وأشرن إلى أرض الحبشة وكانت أسماء بنت عميس فيهن . قالوا : كنا نتهم فيك ذات الجنب يا رسول الله ! قال : إن ذلك لداء ما كان الله عز وجل ليقرفني به ! لا يبقين في هذا البيت أحد إلا التدَّ إلا عمُّ رسول الله يعني العباس ! قال فلقد التدت ميمونة يومئذ وإنها لصائمة لعزمة رسول الله . والمرة الثانية التي رواها بخاري ومسلم في آخر مرضه يوم الأحد : « ونزل أسامة يوم الأحد ، ورسول الله ( ص ) ثقيل مغمور وهو اليوم الذي لدُّوه فيه ، فدخل على رسول الله ( ص ) وعيناه تهملان » . ( الطبقات : 2 / 190 ، وتاريخ دمشق : 2 / 56 ، وعيون الأثر : 2 / 352 ، والإمتاع : 14 / 520 ، وسبل الهدى : 6 / 249 ) . ) . وقد اضطربت روايتهم فيمن وضع الدواء في فم النبي « صلى الله عليه وآله » بالقوة ، وسألهم هو فأشاروا في المرة الأولى إلى أسماء بنت عميس ، وقالوا له في الثانية إنه العباس ، والصحيح أنهما عائشة وحفصة . كما تحير الفقهاء في يمينه « صلى الله عليه وآله » بمعاقبة جميع من حضر ، وغرضه من ذلك ! ولا تفسير له إلا أن النبي « صلى الله عليه وآله » أراد أن يفهم أجيال الأمة أنه مات مسموماً ، وأن الحاضرين غير بني هاشم ، متهمون بدمه ! ومما يدل على أن النبي « صلى الله عليه وآله » مات مسموماً قول الإمام الحسن « عليه السلام » الذي رواه الجميع بسند صحيح عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « إن الحسن « عليه السلام » قال لأهل بيته : إني أموت بالسم