تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
لكن أحاديثنا نفت أن يكون النبي « صلى الله عليه وآله » أكل من تلك الشاة ، ففي الثاقب لابن حمزة / 81 : « فلما وضعت الشاه بين يديه « صلى الله عليه وآله » ، تكلمت كتفها فقال : مه يا محمد لا تأكلني ، فإني مسمومة » . وروينا عن أهل البيت « عليهم السلام » أنه مات مسموماً من غير لحم الشاة ، بالدواء الذي لُدَّ به في مرضه ! وقد روت حديثه عامة مصادرهم ، وقالوا إنه دواء لاسم فيه . والُّلدود وضع الدواء في الفم بالقوة ! وخلاصة القصة : أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يغشى عليه من شدة الحمى لدقائق ويفيق ، فأحس بأن بعض من حوله يريدون أن يسقوه دواء عندما يغمى عليه ، فنهاهم وشدد نهيه عليهم ، ومع ذلك عصوه ووضعوا في فمه دواء كالمرهم عندما أغمي عليه فرفضه فوضعوه في فمه بالقوة ! فأفاق « صلى الله عليه وآله » ووبخهم على عملهم ، وأمر كل من كان حاضراً أن يشرب من ذلك الدواء ، ما عدا بني هاشم ! قال البخاري : 7 / 17 : « قالت عائشة : لددناه في مرضه فجعل يشير إلينا أن لا تلدوني فقلنا كراهية المريض للدواء . فلما أفاق قال : ألم أنهكم أن تلدوني ؟ ! قلنا : كراهية المريض للدواء . فقال : لا يبقى في البيت أحد إلا لد وأنا أنظر ، إلا العباس فإنه لم يشهدكم » ! ورواه في : 8 / 40 و 42 ، وفيه أنه أحس باللد فنهاهم فلم يمتنعوا فعاقبهم ! والحاكم : 4 / 202 ، وفيه : والذي نفسي بيده لا يبقى في البيت أحد إلا لد إلا عمِّي ! قال فرأيتهم يلدونهم رجلاً رجلاً ! قالت عائشة : ومن في البيت يومئذ فيذكر فضلهم ، فلُدَّ الرجال أجمعون وبلغ اللدود أزواج النبي فلددن امرأة امرأة » !