4 - جاء الأنصار يبكون ، فخطب فيهم النبي « صلى الله عليه وآله »
في أمالي المفيد / 46 : « عن عبد الله بن عباس قال : إن علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس ، دخلوا على رسول الله « صلى الله عليه وآله » في مرضه الذي قبض فيه فقالوا : يا رسول الله هذه الأنصار في المسجد تبكي رجالها ونساؤها عليك . فقال : وما يبكيهم ؟ قالوا : يخافون أن تموت . قال « صلى الله عليه وآله » : أعطوني أيديكم فخرج في ملحفة وعصابة حتى جلس على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ، أيها الناس ، فما تنكرون من موت نبيكم ؟ ألم أُنْعَ إليكم وتُنْع إليكم أنفسكم ؟ لو خُلِّدَ أحد قبلي ثم بعث إليه لخلدت فيكم . ألا إني لاحق بربي وقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله تعالى بين أظهركم ، تقرؤونه صباحاً ومساءً ، فلا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ، وكونوا إخواناً كما أمركم الله ، وقد خلفت فيكم عترتي أهل بيتي وأنا أوصيكم بهم ، ثم أوصيكم بهذا الحي من الأنصار ، فقد عرفتم بلاهم عند الله عز وجل وعند رسوله وعند المؤمنين ، ألم يوسعوا في الديار ويشاطروا الثمار ويؤثروا وبهم الخصاصة ؟ فمن ولي منكم أمراً يضر فيه أحداً أو ينفعه فليقبل من محسن الأنصار ، وليتجاوز عن مسيئهم . وكان آخر مجلس جلسه حتى لقي الله عز وجل » .