تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

5 - الأمة تعلن الانقلاب على رسولها « صلى الله عليه وآله » في حياته !

روت كل المصادر حديث الانقلاب على النبي « صلى الله عليه وآله » ، الذي قاده عمر بن الخطاب بمناصرة طلقاء قريش ، فقد وقف في وجه النبي « صلى الله عليه وآله » في مرضه وردَّ عليه ومنعه أن يكتب لأمته عهداً يُؤمِّنُها من الضلال ويجعلها سيدة العالم ! فبمجرد أن أمر النبي « صلى الله عليه وآله » أصحابه أن يأتوه بدواة ليكتب لهم كتاباً لا يضلون بعده ، ويعلنوا التزامهم به ، حتى رفض عمر ذلك ، وصاح : حسبنا كتاب الله . . . وصاح خلفه القرشيون الطلقاء : القول ما قاله عمر ! قال البخاري : 1 / 36 : « عن ابن عباس قال : لما اشتد بالنبي ( ص ) وجعه قال : إئتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده . قال عمر : إن النبي غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا ! فاختلفوا : وكثر اللغط ! قال ( ص ) : قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع . فخرج ابن عباس يقول : إن الرزيئة كل الرزيئة ما حال بين رسول الله ( ص ) وبين كتابه » « فلما أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول الله : قوموا » . ( بخاري : 5 / 137 ) . وفي مسلم : 5 / 75 : « عن ابن عباس أنه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ! ثم جعل تسيل دموعه حتى رأيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ ! قال : قال رسول الله ( ص ) : إئتوني بالكتف والدواة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً ، فقالوا : إن رسول الله يهجر ! وفي رواية أخرى : فقال عمر : إن رسول الله قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله » . وفي مسند أحمد : 3 / 346 : « دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً لا يضلون بعده قال فخالف عليها عمر بن الخطاب حتى رفضها » !