والمشهور عندنا أن وفاته « صلى الله عليه وآله » كانت في الثامن والعشرين من صفر ، وعند أتباع المذاهب أنها في الثاني عشر من ربيع الأول .
وكان مرضه « صلى الله عليه وآله » الحمى والصداع ، وقد نفى أئمتنا « عليهم السلام » أن يكون مرضه ذات الجنب أي التهاب الرئة ، ففي الكافي : 8 / 193 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « اشتكى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقالت له عائشة : بك ذات الجنب ؟ فقال : أنا أكرم على الله عز وجل من أن يبتليني بذات الجنب » .
لكن عائشة بقيت مصرة فقالت : « ما مات رسول الله إلا من ذات الجنب » ! ( الزوائد : 9 / 34 ) .
3 - مات النبي « صلى الله عليه وآله » شهيداً بالسُّمّ !
قال الله تعالى : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ .
فأخبر عز وجل بأن وفاته « صلى الله عليه وآله » ستكون بالموت الطبيعي أو بالقتل ، وهذا الترديد من الله العليم بكل شئ ، يعني فتح الباب لاحتمال قتله بالسيف أو السُّم .
وقد أهدت له يهودية بعد فتح خيبر شاة مسمومة ، وأكلوا منها لقمة أو شموا رائحتها فأخبره الله تعالى بأنها مسمومة ، ورووا أن ذلك السم كان يعاوده سنوياً . ( أبو داود : 2 / 370 ، وابن ماجة : 2 / 1174 )
وقال في شفاء السقام / 332 « قال العلماء : فجمع الله له بذلك بين النبوة والشهادة » .