فمن إذن ؟ ! » . « وسمعهم يذكرون فتنة الدجال فقال لهم : إني لفتنة بعضكم أخوف مني من فتنة الدجال » !
وروت نحوه مصادر السلطة ، ففي مسند أحمد : 3 / 489 ، عن أبي مويهبة مولى رسول الله ( ص ) قال : « بعثني رسول الله ( ص ) من جوف الليل ( يقصد أيقظني ) فقال : يا أبا مويهبة إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي ، فانطلقت معه فلما وقف بين أظهرهم قال : السلام عليكم يا أهل المقابر ، ليُهْنِ لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس ! لو تعلمون ما نجاكم الله منه ! أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع أولها آخرها ، الآخرة شر من الأولى ! قال : ثم أقبل عليَّ فقال : يا أبا مويهبة إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة ، وخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي عز وجل والجنة ، قال قلت : بأبي وأمي فخذ مفاتيح الدنيا والخلد فيها ثم الجنة . قال : لا والله يا أبا مويهبة ، لقد اخترت لقاء ربي والجنة . ثم استغفر لأهل البقيع ثم انصرف ، فبدأ رسول الله ( ص ) في وجعه الذي قبضه الله عز وجل فيه » . وابن هشام : 4 / 1056 ، والدارمي : 1 / 36 ، والحاكم : 3 / 55 ، والطبراني الكبير : 22 / 347 ، والطبقات : 2 / 204 .
وهذا تأكيد ما عليه مزيد من النبي « صلى الله عليه وآله » بأن الفتنة تنتظر وفاته ، وأن الموتى أحسن حالاً ممن سيقع فيها ! ولا تفسير لها إلا أن الحكم سينحرف من بعده !
لكن السلطة القرشية تغمض عيونها عما ترويه ، وتقول : إن الأمور سارت بعد النبي « صلى الله عليه وآله » بأفضل ما يكون ، وإن خير القرون قرن صحابته !
2 - مدة مرض النبي « صلى الله عليه وآله »
تفاوتت الرواية في مدة مرض النبي « صلى الله عليه وآله » بين ثلاثة عشر وثمانية عشر يوماً ، والأخير أرجح ، لأن وفاته كانت يوم الاثنين ، وبدأ مرضه يوم السبت .