تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
موسى ، فقاتل المسلمون حتى فتح الله عليهم . وأما أبو سفيان فإنه لقيته ثقيف فضربوه على وجهه ، فانهزم ورجع إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فقال : بعثتني مع قوم لا يرقع بهم الدلاء من هذيل والأعراب ، فما أغنوا عني شيئاً ، فسكت النبي « صلى الله عليه وآله » عنه » ! قال الطبري : 2 / 352 : « لما قدم فلُّ ثقيف الطائف أغلقوا عليهم أبواب مدينتها وصنعوا الصنائع للقتال . ولم يشهد حنيناً ولا حصار الطائف عروة بن مسعود ولا غيلان بن سلمة ، كانا بجرش يتعلمان صنعة الدباب والضبور والمجانيق » . وجرش قرية باليمن تصنع فيها المجانيق ، والضبور صندوق مدرع للمقاتلين لينقبوا سور الحصن أو ليردوا المتسلقين ، وتسمى الدباب أيضاً ، كما تطلق الدباب على الأحجار التي تلقى من المنجنيق ، أو تدحرج من الجبل . وفي إعلام الورى : 1 / 233 : « سار رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الطائف في شوال سنة ثمان فحاصرهم بضعة عشر يوماً ، وخرج نافع بن غيلان بن معتب في خيل من ثقيف فلقيه علي « عليه السلام » في خيله ، فالتقوا ببطن وَجّ ، فقتله علي « عليه السلام » وانهزم المشركون . ونزل من حصن الطائف إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » جماعة من أرقائهم ، منهم أبو بكرة وكان عبداً للحارث بن كلدة المنبعث وكان اسمه المضطجع ، فسماه رسول الله « صلى الله عليه وآله » المنبعث . ووردان ، وكان عبداً لعبد الله بن ربيعة ، فأسلموا . فلما قدم وفد الطائف على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأسلموا قالوا : يا رسول الله رد علينا رقيقنا الذين أتوك فقال : لا ، أولئك عتقاء الله » . وفي فتوح البلدان للبلاذري : 1 / 65 : « سار رسول الله ( ص ) بالمسلمين حتى نزل الطائف فرمتهم ثقيف بالحجارة والنبل ، ونصب رسول الله ( ص ) منجنيقاً على حصنهم ،