ومما يدلك على أنه لم يقاتل أحدٌ في حنين إلا علي « عليه السلام » عدم وجود شهداء للمسلمين ! وعدم وجود قتلى من المشركين إلا من قتلهم علي « عليه السلام » !
فلا شهداء إلا أيمن بن أم أيمن « رحمه الله » الذي استشهد دفاعاً عن النبي « صلى الله عليه وآله » عندما قصده مالك بن عوف فاعترضه أيمن ! وقالوا استشهد غيره ثلاثة أو أربعة ، لكن ذكروا أن أحدهم أبا عامر الأشعري ( جد الأشعريين القميين ) وقد قتل بعد المعركة وفي أوطاس في تعقب الفارين ، ويزيد بن زمعة بن الأسود جمح به فرسه فمات ! ( الصحيح من السيرة : 24 / 338 ) ولعل الآخرَيْن مثله !
ولا ننس أن اسم علي « عليه السلام » كان قد طبق الجزيرة وهابته الفرسان ، بعد أن قتل عمرو بن ود في الخندق ومرحباً في خيبر ، وأمثالهما ! فكان قتله لعدد من فرسان هوازن كافياً لإيقاع الرعب فيهم ، وفي ثقيف !
8 - هزيمة هوازن وغنائم المسلمين منها
كانت هزيمة المسلمين سريعة ، وكان بعدها مباشرة محاولات القرشيين وحملات هوازن وفرسانها لاغتيال النبي « صلى الله عليه وآله » ، فكانت حماية بني هاشم ، وحملات علي « عليه السلام » المضادة ، حيث انتقى أربعين من فرسانهم حملة الرايات فقتلهم واحداً بعد الآخر ، فانهزموا ! ويحتاج ذلك إلى أربع ساعات أو نحوها ، ومعناه أنه لم يحن الظهر حتى تم النصر للنبي « صلى الله عليه وآله » وانهزم أعداؤه شذر مذر !
أما قائدهم مالك بن عوف الذي كان يهدر ويصيح : أروني محمداً حتى أقتله ! وجاء بالفعل إلى قرب مكان النبي « صلى الله عليه وآله » فتصدى له أيمن « رحمه الله » فقتله مالك ، وكان