تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
النبي « صلى الله عليه وآله » ينتظره لكنه تراجع ولم يتقدم ! ولعل علياً « عليه السلام » قصده فهرب ، أو أحس بالملائكة فارتعب ، ثم سمع دوي تكبيرات علي « عليه السلام » وهو يجندل حامل رايتهم ذا الخمار بن عبد الله ، وأخاه عثمان ، وأبا جرول ، فهرب إلى الطائف ! في إعلام الورى : 1 / 232 : « فر مالك بن عوف حتى دخل حصن الطائف في ناس من أشراف قومهم ، وأسلم عند ذلك كثير من أهل مكة حين رأوا نصر الله وإعزاز دينه » . والإرشاد : 1 / 151 ، والدرر / 227 . وفي سيرة ابن هشام : 4 / 902 : « وخرج مالك بن عوف عند الهزيمة ، فوقف في فوارس من قومه على ثنية من الطريق وقال لأصحابه : قفوا حتى تمضي ضعفاؤكم وتلحق أخراكم . فوقف هناك حتى مضى من كان لحق بهم من منهزمة الناس » ! وتركوا أموالهم وأولادهم غنيمة هنيئة للمسلمين كما وعد الله تعالى نبيه « صلى الله عليه وآله » ، وكانت أكبر غنيمة ، فقد بلغت ستة آلاف سبي بين امرأة وغلام ، وأربعةً وعشرين ألف بعير ، وأكثر من أربعين ألف شاة من الغنم ، وأربعة آلاف أوقية فضة » ( الصحيح من السيرة : 25 / 173 ، وأقل منه في مناقب آل أبي طالب : 1 / 181 ) . وأصدر النبي « صلى الله عليه وآله » أمره إلى الراجعين من فرارهم أن يجمعوا الغنائم ويرسلوها إلى « الجعرانة » ، وجعل بديل بن ورقاء رئيس خزاعة ، مسؤولاً عليها . وأصدر أمره أن يتهيؤوا للسير إلى الطائف لمحاصرة ثقيف ، التي تحالفت مع هوازن ، وخرجت معها لحرب النبي « صلى الله عليه وآله » !