تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ويفهم من رواية الإمام الصادق « عليه السلام » ( مكارم الأخلاق / 119 ) أن النبي « صلى الله عليه وآله » ذهب بنفسه لتعقب الفارين في أوطاس قبل الطائف ، قال : « دخل رسول الله « صلى الله عليه وآله » الحرم يوم دخل مكة وعليه عمامة سوداء وعليه السلاح ، ثم خرج إلى حنين ، فلما فرغ منهم انتهى إلى أوطاس ، بقيت منهم بقية ففرغ منهم » . وكان له فيها عين هو أنيس بن مرثد الغنوي ، وكان أبو مرثد حليف حمزة بن عبد المطلب . ( مذيل الطبري / 51 ) .

9 - النبي « صلى الله عليه وآله » يحاصر قبيلة ثقيف في الطائف

كانت قبيلة ثقيف في الطائف وحولها حلفاء قريش ، وكان أثرياء قريش يملكون كثيراً من بساتين الطائف وأرضها . وقد جاءها النبي « صلى الله عليه وآله » قبل هجرته يدعوها إلى الإسلام وحمايته من قريش ، فرفضت دعوته وآذته ! وتحالفت مع هوازن وشاركت في حرب حنين ، وسرعان ما انهزمت ! فقد رأى قائدهم قارب بن الأسود علياً « عليه السلام » يحصد فرسان هوازن ، فخاف وأسند رايته إلى شجرة ، وهرب راجعاً إلى الطائف ! ثم انهزمت هوازن ، فذهب بعضم إلى أوطاس وبعضهم إلى الطائف مع رئيسهم مالك بن عوف ، وأكثرهم رجعوا إلى بواديهم . قال المفيد في الإرشاد : 1 / 148 : « فبعث النبي « صلى الله عليه وآله » أبا عامر الأشعري إلى أوطاس في جماعة فيهم أبو موسى الأشعري ، وبعث أبا سفيان صخر بن حرب إلى الطائف . فأما أبو عامر فإنه تقدم بالراية وقاتل حتى قتل فقال المسلمون لأبي موسى : أنت ابن عم الأمير وقد قتل ، فخذ الراية حتى نقاتل دونها ، فأخذها أبو