فرسان هوازن ويصيدهم ، أم رمى بها ، أم نصبها على شجرة كما فعل حامل راية ثقيف حيث نصبها على شجرة وهرب من علي « عليه السلام » ؟ ! فقد رووا :
« وكان على راية الأحلاف من ثقيف يوم حنين قارب بن الأسود ، فلما رأى الهزيمة أسند رايته إلى شجرة وهرب » ! ابن حبان في الثقات : 2 / 73 ، وابن خلدون : 2 ق 2 / 47 .
وقال في الإرشاد : 1 / 142 : « وأقبل رجل من هوازن على جمل له أحمر ، بيده راية سوداء في رأس رمح طويل أمام القوم ، إذا أدرك نفراً من المسلمين أكب عليهم وإذا فاته الناس رفعه لمن وراءه من المشركين فاتبعوه ، وهو يرتجز ويقول :
أنا أبو جرولٍ لا براح * حتى نبيحَ القومَ أو نباح
فصمد له أمير المؤمنين « عليه السلام » فضرب عجز بعيره فصرعه ثم ضربه فقطره ، ثم قال :
قد علم القوم لدى الصباح * أني في الهيجاء ذو نصاح
فكانت هزيمة المشركين بقتل أبي جرول لعنه الله » .
وفي المناقب : 1 / 355 : « وقتل يوم حنين أربعين رجلاً وفارسهم أبو جرول ، قدَّه بنصفين بضربة في الخوذة والعمامة والجوشن والبدن إلى القربوس ! وقد اختلفوا في اسمه . ووقف « عليه السلام » يوم حنين في وسط أربعة وعشرين ألف ضارب سيف إلى أن ظهر المدد من السماء » .
وفي أعيان الشيعة : 1 / 331 : « وقتل علي « عليه السلام » أبا جرول وأربعين من المشركين غيره ، وانهزم المشركون بقتله وقتلهم ، ورجع المسلمون من هزيمتهم بثباته وثبات من معه ، الذين إنما ثبتوا بثباته ، لأنه لم يؤثر عنهم شجاعة كما أثر عنه » .