جبرئيل ولم يشدد على النبي « صلى الله عليه وآله » فواصل خطته النبوية في التفسير التدريجي ، حتى نزل جبرئيل « عليه السلام » في غدير خم بآية التبليغ وفيها تشديد على التبليغ ووعد بعصمته من ارتداد الناس عن نبوته ! فأمر بإيقاف المسلمين وبلغهم أمر ربه .
2 - جبرئيل ينزل بآية التبليغ ويوقف قافلة النبي « صلى الله عليه وآله »
كان جبرئيل « عليه السلام » ينزل على النبي « صلى الله عليه وآله » بأوامر ربه طوال حجة الوداع ، وقد يملي عليه عبارات من خطبه . وكان قال له في المدينة : يا محمد إن الله عز وجل يقرؤك السلام ويقول لك إنه قد دنا أجلك ، ويأمرك أن تدل أمتك على وليهم ، فاعهد عهدك واعمد إلى ما عندك من العلم وميراث الأنبياء فورثه علياً وأقمه للناس علماً ، فإني لم أقبض نبياً من أنبيائي إلا بعد إكمال ديني ، ولم أترك أرضي بغير حجة على خلقي . . الخ .
ففي دعائم الإسلام : 1 / 14 ، أن رجلاً قال للإمام الباقر « عليه السلام » : « يا ابن رسول الله إن الحسن البصري حدثنا أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : إن الله أرسلني برسالة فضاق بها صدري وخشيت أن يكذبني الناس ، فتواعدني إن لم أبلغها أن يعذبني ؟ قال له أبو جعفر : فهل حدثكم بالرسالة ؟ قال : لا ، قال : أما والله إنه ليعلم ما هي ولكنه كتمها متعمداً ! قال الرجل : يا ابن رسول الله جعلني الله فداك وما هي ؟
فقال : إن الله تبارك وتعالى أمر المؤمنين بالصلاة في كتابه ، فلم يدروا ما الصلاة ولا كيف يصلون ، فأمر الله عز وجل محمداً نبيه « صلى الله عليه وآله » أن يبين لهم كيف يصلون