الفصل الحادي والستون
النبي « صلى الله عليه وآله » يعلن علياً « عليه السلام » خليفته في غدير خم
1 - نتيجة حجة الوداع عند قريش وعند النبي « صلى الله عليه وآله »
كان زعماء قريش يتكلمون عن خلافة النبي « صلى الله عليه وآله » وميله إلى ابن عمه وعترته وكأنهم لم يشموا رائحة الإسلام ! وكأن محمداً « صلى الله عليه وآله » هو الذي يعطي الإمامة والخلافة فأعطاها لبني هاشم تعصباً لهم وظلماً لقبائل قريش !
واعتبر القرشيون أن حجة الوداع مرَّت بسلام ، فقد تحدث النبي « صلى الله عليه وآله » كثيراً عن عترته ، والأئمة منهم إلى آخر الدهر . . الخ . لكن كانوا مرتاحين لأنه لم يطلب منهم أن يبايعوا علياً كبير أهل البيت بصفته الإمام الأول من أئمة العترة « عليهم السلام » .
أما النبي « صلى الله عليه وآله » فاعتبر أنه بلَّغَ رسالة ربه في عترته بأقصى ما يمكنه ، وأن قريشاً لا تتحمل أكثر من ذلك ! ولو طلب منها بيعة علي بعده ، لطعنت في نبوته وقالت إنه ينطق عن الهوى ، ويريد إقامة ملك لبني هاشم كملك كسرى وقيصر ، وقادت حركة ردة في العرب بتخويفهم من ملك بني هاشم بعد النبي « صلى الله عليه وآله » ، لأنه ملكٌ يبدأ بعلي وهو في الثلاثينات من عمره ، ثم يكون للحسن والحسين وهما دون