العاشرة ، ثم لا يخرج من أبناء فاطمة إلى يوم القيامة ، وتكون بطون قريش محكومة لبني هاشم ولا يكون لها شئ !
لذلك أراد النبي « صلى الله عليه وآله » أن يؤخر بقية تفسيره للولاية وإعلانه علياً « عليه السلام » خليفته إلى المدينة ، لكن جاءه الأمر الإلهي بأن يبلغ ذلك في طريق عودته من حجة الوداع عند غدير خم ، فصدع بأمر ربه .
ففي الكافي : 1 / 289 ، عن الإمام الباقر « عليه السلام » قال : « أمر الله عز وجل رسوله بولاية علي وأنزل عليه : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وفرض ولاية أولي الأمر فلم يدروا ما هي ؟ فأمر الله محمداً « صلى الله عليه وآله » أن يفسر لهم الولاية كما فسر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحج .
فلما أتاه ذلك من الله ضاق بذلك صدر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وتخوف أن يرتدوا عن دينهم وأن يكذبوه ! فضاق صدره وراجع ربه عز وجل فأوحى الله عز وجل إليه : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . . فصدع بأمر الله تعالى ذكره ، فقام بولاية علي « عليه السلام » يوم غدير خم ، فنادى الصلاة جامعة ، وأمر الناس أن يبلغ الشاهد الغائب .
وقال أبو جعفر « عليه السلام » : وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى وكانت الولاية آخر الفرائض ، فأنزل الله عز وجل : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي . قال أبو جعفر « عليه السلام » : يقول الله عز وجل : لا أنزل عليكم بعد هذه فريضة ، قد أكملت لكم الفرائض » .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 244
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٤٤