وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا ، قال أبو جعفر : يقول الله عز وجل : لا أنزل عليكم بعد هذه الفريضة فريضة قد أكملت لكم هذه الفرائض » .
ونحوه في : 2 / 276 ، وفيه : « فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا جبرائيل أمتي حديثة عهدٍ بجاهلية ، وأخاف عليهم أن يرتدوا ، فأنزل الله عز وجل : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك - في علي - فإن لم تفعل فما بلغت رسالته ، والله يعصمك من الناس . فلم يجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » بداً من أن جمع الناس بغدير خم فقال : أيها الناس إن الله عز وجل بعثني برسالة فضقت بها ذرعاً فتواعدني إن لم أبلغها أن يعذبني ، أفلستم تعلمون أن الله عز وجل مولاي وأني مولى المسلمين ووليهم وأولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، فأخذ بيد علي « عليه السلام » فأقامه ورفع يده بيده وقال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، ومن كنت وليه فهذا علي وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار . ثم قال أبو جعفر « عليه السلام » : فوجبت ولاية علي « عليه السلام » على كل مسلم ومسلمة » .
ونحوه العياشي : 1 / 333 ، وفيه : « فقام إليه رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الأعشى ، كان يروي عن الحسن البصري . . إلخ . » .
وفي شرح الأخبار : 1 / 104 : « قال جعفر بن محمد « عليه السلام » عن أبيه عن آبائه صلوات الله عليهم أجمعين : إن آخر ما أنزل الله عز وجل من الفرائض ولاية علي « عليه السلام » فخاف رسول الله « صلى الله عليه وآله » إن بلغها الناس أن يكذبوه ويرتد أكثرهم حسداً له ، لما علمه في صدور كثير منهم له ! فلما حج حجة الوداع وخطب بالناس بعرفة ، وقد اجتمعوا
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 248
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٤٨