تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وفي تفسير العياشي : 1 / 331 ، عن ابن عباس وجابر بن عبد الله قالا : « أمر الله تعالى نبيه محمداً « صلى الله عليه وآله » أن ينصب علياً « عليه السلام » علماً للناس ويخبرهم بولايته ، فتخوف رسول الله أن يقولوا حابى ابن عمه ، وأن يطعنوا في ذلك عليه ! فأوحى الله إليه : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . . فقام رسول الله « صلى الله عليه وآله » بولايته يوم غدير خم » . وفي إقبال الأعمال : 2 / 241 : « فخرجنا إلى مكة مع النبي « صلى الله عليه وآله » في حجة الوداع ، فنزل جبرئيل فقال : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ويقول : أنصب علياً علماً للناس ! فبكى النبي « صلى الله عليه وآله » حتى اخضلت لحيته وقال : يا جبرئيل إن قومي حديثوا عهد بالجاهلية ، ضربتهم على الدين طوعاً وكرهاً حتى انقادوا لي ، فكيف إذا حملت على رقابهم غيري ، قال : فصعد جبرئيل » . أقول : نصَّ حديث الإمام الباقر « عليه السلام » على أن فريضة الولاية لأولي الأمر من أهل البيت « عليهم السلام » ، نزلت في المدينة قبل حجة الوداع ، فأمر الله نبيه « صلى الله عليه وآله » بتفسيرها للمسلمين ، لأن آية : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنْكُمْ . . في سورة النساء ، وقد نزلت قبل حجة الوداع . ويظهر أن كل أحاديث النبي « صلى الله عليه وآله » في حق علي والعترة « عليهم السلام » بعدها كانت تفسيراً لها ، ومنها أحاديثه في حجة الوداع وبشارته بالأئمة الاثني عشر من عترته . ومعنى قوله « عليه السلام » : « وراجع ربه عز وجل فأوحى الله عز وجل إليه : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ . . أنه قال لجبرئيل إن قومي حديثو عهد بالإسلام وأخشى أن يرتدوا ! فسكت