8 - قريش تكتب معاهدة لأخذ خلافة النبي « صلى الله عليه وآله » من بني هاشم
كانت قريش في حجة الوداع مستنفرة خوفاً من فرض النبي « صلى الله عليه وآله » خلافة عترته عليها ! وكان المتآمرون لقتل النبي « صلى الله عليه وآله » في طريق تبوك موجودين معه في حجة الوداع ! وقد فرحوا لأنه « صلى الله عليه وآله » لم يستطع أن يكشف أسماءهم ، ولا أن يعاقبهم على مؤامرة تبوك ! واعتبروا ذلك انتصاراً بالحد الأدنى عليه « صلى الله عليه وآله » !
وكانوا يرون أنه ماضٍ في تركيز خلافة علي ، فقد أشاد به في طريق تبوك ، وفي المدينة بعد عودته ، وسحب سورة براءة من أبي بكر وبعثه بدله بها ، لأن جبرئيل أمره بأنه لا يبلغ عنه إلا هو أو رجل منه !
ثم أشركه في أضاحيه لأنهما من ولد عبد المطلب ، وجعلها مئة ناقة على عدد نذر عبد المطلب عن أبيه عبد الله . ثم خص ابنته فاطمة بأضحية وقال لها قومي فاشهدي أضحيتك ( المغني : 1 / 156 ) بينما ذبح لكل نسائه بقرة ( المغني : 3 / 501 ) .
وتواصلت أحاديثه عن مكانة علي وفاطمة والحسن والحسين « عليهم السلام » ، فقال إن فاطمة سيدة نساء العالمين ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وإنهما إمامان قاما أو قعدا ، وإن علياً أسد الله وأسد رسوله وولي المؤمنين بعده .
ثم كان يؤكد على ميزانية ( الخمس ) التي جعلها من يوم بدر جعل لبني هاشم لينزههم عن الزكوات التي هي أوساخ الناس ، وهذا أقصى الرفعة لهم !
ثم لم يرض بذلك حتى قرن عترته بالقرآن وأوصى بهما الأمة ، ثم بشر باثني عشر إماماً ربانيين من عترته ، أي أن إمامتهم من الله !