تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الموضع تعاقد القوم إن مات رسول الله « صلى الله عليه وآله » أو قتل ألا يردوا هذا الأمر في أحد من أهل بيته أبداً ! قال قلت : ومن كان ؟ قال : كان الأول والثاني وأبو عبيدة بن الجراح وسالم ابن الحبيبة » ! وفي الاستغاثة : 2 / 66 : « وأما أبو عبيدة الجراح فالرواية عن أهل البيت « عليهم السلام » أنه كان أمين القوم الذين تحالفوا في الكعبة الشريفة أنه إن مات محمد أو قتل لا يصيروا هذا الأمر إلى أهل بيته من بعده ، وكتبوا بينهم صحيفة بذلك ، ثم جعلوا أبا عبيدة بينهم أميناً على تلك الصحيفة ، وهي الصحيفة التي روت العامة أن أمير المؤمنين دخل على عمر وهو مسجى فقال : ما أبالي أن ألقى الله بصحيفة هذا المسجى ، وكان عمر كاتب الصحيفة فلما أودعوه الصحيفة خرجوا من الكعبة الشريفة ودخلوا المسجد ورسول الله « صلى الله عليه وآله » فيه جالساً فنظر إلى أبي عبيدة فقال : هذا أمين هذه الأمة على باطلها ! يعني أمين النفر الذين كتبوا الصحيفة ! فروت العامة أن رسول الله قال : أبو عبيدة أمين هذه الأمة » ! وفي تفسير القمي : 1 / 156 : « قوله : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً . قال : نزلت في الذين آمنوا برسول الله إقراراً لا تصديقاً ، ثم كفروا لما كتبوا الكتاب فيما بينهم أن لا يردوا الأمر إلى أهل بيته أبداً ، فلما نزلت الولاية وأخذ رسول الله « صلى الله عليه وآله » الميثاق عليهم لأمير المؤمنين آمنوا إقراراً لا تصديقاً ، فلما مضى رسول الله « صلى الله عليه وآله » كفروا وازدادوا كفراً » . وعُرفت الصحيفة التي كتبوها في حجة الوداع بالصحيفة الملعونة الثانية والأولى صحيفة المقاطعة لبني هاشم حتى يسلموهم النبي « صلى الله عليه وآله » ليقتلوه !