إليها وجسيم مننه عندها ! وأجمعت مذ كان حياً على صرف الأمر عن أهل بيته بعد موته » ! ( شرح النهج : 20 / 298 ) .
ولم تكتف قريش بأعمالها تلك لمنع تسمية النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي والأئمة من العترة بل أرادت أن تضمن نجاح إقصائهم فكتبت معاهدة بذلك في الكعبة !
ففي مختصر بصائر الدرجات / 19 : « عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال إنه بلغ رسول الله عن بطنين من قريش كلام تكلموا به فقالوا : يرى محمد أن لو قد قضى أن هذا الأمر يعود في أهل بيته من بعده ! فأعلم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذلك فباح في مجمع من قريش بما كان يكتمه فقال : كيف أنتم معاشر قريش وقد كفرتم بعدي ثم رأيتموني في كتيبة من أصحابي أضرب وجوهكم ورقابكم بالسيف ؟ !
قال : فنزل جبرئيل فقال : يا محمد قل إن شاء الله أو يكون ذلك علي بن أبي طالب إن شاء الله . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أو يكون ذلك علي بن أبي طالب إن شاء الله . فقال جبرئيل : واحدة لك ، واثنتان لعلي بن أبي طالب ، وموعدكم السلم ! قال أبان : جعلت فداك وأين السلم ؟ فقال : يا أبان السلم من ظهر الكوفة » . وأمالي المفيد / 112 ، وفي مختصر البصائر / 110 : « وموعدكم السلام » . ومعناه في رجعة النبي « صلى الله عليه وآله » وعلي « عليه السلام » في دولة المهدي « عليه السلام » ( تفسير الصافي : 3 / 409 ) . وتقدم من تفسير القمي : 1 / 173 ، أنه بعد خطبة النبي « صلى الله عليه وآله » في منى وتأكيده على كتاب الله وأهل بيته « عليهم السلام » : « فاجتمع قوم من أصحابه وقالوا يريد محمد أن يجعل الإمامة في أهل بيته ! فخرج أربعة نفر منهم إلى مكة ودخلوا الكعبة وتعاهدوا وتعاقدوا وكتبوا فيما بينهم كتاباً : إن مات محمد أو قتل أن لا يردُّوا هذا الأمر في أهل بيته أبداً . . . » .
وفي الكافي : 4 / 545 : « عن الحارث بن الحصيرة الأسدي ، عن أبي جعفر الباقر « عليه السلام » قال : « كنت دخلت مع أبي الكعبة فصلى على الرخامة الحمراء بين العمودين فقال : في هذا
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 240
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٤٠