تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فالصحيح أن النبي « صلى الله عليه وآله » حددهم بعترته « عليهم السلام » وسماهم : علياً والحسنين وتسعة من ذرية الحسين « عليهم السلام » ، لكنهم تعمدوا تضييعهم ! وقد قال أمير المؤمنين « عليه السلام » : « أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا ، كذباً وبغياً علينا أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ! بنا يُستعطى الهدى ، ويستجلى العمى . إن الأئمة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم » ( نهج البلاغة : 1 / 82 ، و : 2 / 27 ) . وقال أيضاً « عليه السلام » : « والله ما تنقم منا قريش إلا أن الله اختارنا عليهم ، فأدخلناهم في حيِّزنا ، فكانوا كما قال الأول : أدَمْتَ لعَمري شُرْبَك المحضَ صابحاً وأكلَك بالزُّبد المَقَشَّرة البُجْرَا ونحن وهبناك العلاءَ ولم تكنْ علياً وحُطْنَا حولك الجُرْدَ والسُّمْرا » . هذا ، وقد تحيَّر الشراح السنيون في حديث الأئمة الاثني ، وحاولوا تطبيقه على خلفائهم فلم يستطيعوا إلى يومنا هذا ! واعترف ابن العربي المالكي المتوفى سنة 543 في عارضة الأحوذي ، بأن تطبيق الحديث على خلفائهم لا يصح ! كما أخفوا أحاديث أن الأئمة من أهل البيت « صلى الله عليه وآله » وأحرقوها ! قال ابن مسعود : قال : « سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : الأئمة بعدي اثنا عشر ، تسعة من صلب الحسين والتاسع مهديهم » . وقد بحثناه في كتاب : ( بشارة النبي « صلى الله عليه وآله » بالأئمة الاثني عشر « عليهم السلام » ) .