فالصحيح أن النبي « صلى الله عليه وآله » حددهم بعترته « عليهم السلام » وسماهم : علياً والحسنين وتسعة من ذرية الحسين « عليهم السلام » ، لكنهم تعمدوا تضييعهم !
وقد قال أمير المؤمنين « عليه السلام » : « أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا ، كذباً وبغياً علينا أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم !
بنا يُستعطى الهدى ، ويستجلى العمى . إن الأئمة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم » ( نهج البلاغة : 1 / 82 ، و : 2 / 27 ) .
وقال أيضاً « عليه السلام » : « والله ما تنقم منا قريش إلا أن الله اختارنا عليهم ، فأدخلناهم في حيِّزنا ، فكانوا كما قال الأول :
أدَمْتَ لعَمري شُرْبَك المحضَ صابحاً وأكلَك بالزُّبد المَقَشَّرة البُجْرَا
ونحن وهبناك العلاءَ ولم تكنْ علياً وحُطْنَا حولك الجُرْدَ والسُّمْرا » .
هذا ، وقد تحيَّر الشراح السنيون في حديث الأئمة الاثني ، وحاولوا تطبيقه على خلفائهم فلم يستطيعوا إلى يومنا هذا ! واعترف ابن العربي المالكي المتوفى سنة 543 في عارضة الأحوذي ، بأن تطبيق الحديث على خلفائهم لا يصح !
كما أخفوا أحاديث أن الأئمة من أهل البيت « صلى الله عليه وآله » وأحرقوها ! قال ابن مسعود : قال : « سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : الأئمة بعدي اثنا عشر ، تسعة من صلب الحسين والتاسع مهديهم » . وقد بحثناه في كتاب : ( بشارة النبي « صلى الله عليه وآله » بالأئمة الاثني عشر « عليهم السلام » ) .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 232
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٣٢