به نفسه . أيها الناس : إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله فاعملوا به » . لاحظ أنهم لم يذكروا أهل بيته « عليهم السلام » !
5 - بشارة النبي « صلى الله عليه وآله » في حجة الوداع بالأئمة الاثني عشر بعده
كان من الواضح للمسلمين أن ولاية الأمر بعد النبي « صلى الله عليه وآله » لعترته « عليهم السلام » فقد أمره الله تعالى أن يبلغ الأمة ولايتهم ، على سنته تعالى في أنبيائه السابقين الذين ورَّث عترتهم الكتاب والحكم ، ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . ( آل عمران : 34 ) . ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ الله ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ . ( فاطر : 32 ) .
والذين اصطفاهم الله علي وأبناؤه من فاطمة « عليهم السلام » ، والسابقون بالخيرات الأئمة المعصومون « عليهم السلام » منهم . والمقتصد : هو المؤمن بهم . والظالم لنفسه : من حسدهم وأنكرهم ! ولا يستقيم معنى الآية بتفسير آخر .
وقد بَلَغَ النبي « صلى الله عليه وآله » طوال نبوته ولاية عترته بالتدريج والحكمة ، والتلويح والتصريح ، لعلمه بحسد قريش لهم ، وقد روت مصادرهم أنه « صلى الله عليه وآله » بشارته بالأئمة الاثني عشر في خطب حجة الوداع !
ففي صحيح بخاري : 8 / 127 ، عن : « جابر بن سمرة قال : سمعت النبي ( ص ) يقول : يكون اثنا عشر أميراً ، فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : إنه قال : كلهم من قريش » !
وفي مسلم : 6 / 3 : « لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة ، ثم قال كلمة لم أفهمها ، فقلت لأبي : ما قال ؟ فقال : كلهم من قريش » !