تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ثم روى ثانية فيها : « ثم تكلم بشئ لم أفهمه » . وثالثة فيها : « لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر خليفة ، فقال كلمة صَمَّنِيَها الناس ! فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلهم من قريش » . ولم يقل بخاري إن هذا الحديث من خطب حجة الوداع ! لكن عدداً من المصادر قالته ، كمسند أحمد : 5 / 93 و 96 و 99 : « عن جابر بن سمرة قال : خطبنا رسول الله ( ص ) بعرفات » . وفي / 87 : « يقول في حجة الوداع » . وفي / 99 : « سمعت رسول الله يخطب بمنى » . وهذا يعني أنه « صلى الله عليه وآله » كرره في عرفات ومنى ، ثم أعلنه صريحاً في غدير خم ! وأصل الحديث : اثنا عشر إماماً كلهم من أهل بيتي ، ففي مسند أحمد : 5 / 100 و 107 ، لكن السلطة لا تريد أن تفهم الكلمة : « ثم قال كلمة لم أفهمها ، قلت لأبي : ما قال ؟ قال : قال كلهم من قريش » . وفي الحاكم : 3 / 617 : « وقال كلمة خفيت عليَّ ، وكان أبي أدنى إليه مجلساً مني فقلت : ما قال ؟ فقال كلهم من قريش » . وفي أحمد : 5 / 90 و 98 ، أن النبي « صلى الله عليه وآله » أخفاها وخفض بها صوته وهمس بها همساً ! وفي الحاكم : 3 / 618 : « ثم قال كلمة وخفض بها صوته ، فقلت لعمي وكان أمامي : ما قال يا عم ؟ قال : قال يا بني : كلهم من قريش » . وفي الطبراني الكبير : 2 / 213 و 214 : « قال ( ص ) : يكون لهذه الأمة اثنا عشر قيماً لا يضرهم من خذلهم ، ثم همس رسول الله « صلى الله عليه وآله » بكلمة لم أسمعها ، فقلت لأبي : ما الكلمة التي همس بها النبي ؟ قال أبي : كلهم من قريش » . وقالت روايات أخرى إن الذي ضيع الكلمة هم الناس ، وليس الراوي ولا النبي « صلى الله عليه وآله » ! فالناس المحرمون لربهم ، المنتظرون لكل كلمة تصدر من نبيهم ،