تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
عندها رفع رسول الله « صلى الله عليه وآله » يده ودعا : « اللهم لك الحمد ، واليك المشتكى ، وأنت المستعان ، فنزل جبرئيل « عليه السلام » عليه فقال له : يا رسول الله دعوت بما دعا به موسى حين فلق الله له البحر ونجاه من فرعون ! ثم قال النبي « صلى الله عليه وآله » لأبي سفيان بن الحارث : ناولني كفاً من حصى ، فناوله فرماه في وجوه المشركين ، ثم قال : شاهت الوجوه ! ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إن تهلك هذه العصابة لم تعبد ، وإن شئت أن لا تعبد لا تعبد ! ( تفسير القمي : 2 / 286 ) . فنزلت السكينة على النبي « صلى الله عليه وآله » والثابتين معه ، ونزلت جنود الملائكة على الجبهة ، حيث كان علي « صلى الله عليه وآله » يقاتل فرسان هوازن . وفي مجمع البيان : 5 / 32 : « قال سعيد بن المسيب : حدثني رجل كان في المشركين يوم حنين قال : لما التقينا نحن وأصحاب رسول الله لم يقفوا لنا حلب شاة ، فلما كشفناهم جعلنا نسوقهم ، حتى إذ انتهينا إلى صاحب البغلة الشهباء ، يعني رسول الله ، فتلقانا رجال بيض الوجوه فقالوا لنا : شاهت الوجوه إرجعوا ! فرجعنا ، وركبوا أكتافنا ، فكانوا إياها يعني الملائكة ! كان علي « عليه السلام » يحصد قادة هوازن ، ويرجع بين فترة وأخرى ليطمئن على سلامة النبي « صلى الله عليه وآله » . وقد ورد أن النبي « صلى الله عليه وآله » أركض بغلته نحو علي « عليه السلام » ( الصحيح : 24 / 223 ) فلا بد أنه رآه مشغولاً في وسطهم ، فذهب إليه ليخبره بنزول الملائكة ويعطيه برنامج القتال ، ويطمئنه بأن جبرئيل والملائكة يقاتلون معه ! وروى القمي في تفسيره ( 2 / 288 ) : « قال رجل من بني نضر بن معاوية يقال له شجرة بن ربيعة للمؤمنين ، وهو أسير في أيديهم : أين الخيل البلق والرجال عليهم