6 - نزلت الملائكة والسكينة على الثابتين خاصة !
قال تعالى : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ . ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ . ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
فالمخاطب بالآية المسلمون الذين نصرهم الله في مواطن كثيرة ، وقد وبخهم على فرارهم ، وأخبرهم أنه بعد فرارهم أنزل سكينته على رسوله « صلى الله عليه وآله » ، والمؤمنين الذين ثبتوا معه ، وهم بنو هاشم ومولاهم أيمن ، ومعهم نسيبة ، وقيل معهم ابن أم مسعود . وعذب الذين كفروا حتى انهزموا ، وكان عذابهم بيد الملائكة وعلي « عليه السلام » !
7 - لم يقاتل في حنين إلا علي والملائكة !
« فانكشفت أول الخيول خيل بنى سليم مولية ثم تبعهم أهل مكة ، وتبعهم الناس مدبرين لا يلوي أحد على أحد » . ( سير السرخسي : 1 / 117 ) .
« وانشمر الناس راجعين لا يلوي أحد على أحد ، وانحاز رسول الله ذات اليمين ثم قال : أين الناس هلموا إليَّ أنا رسول الله أنا محمد بن عبد الله ! قال : فلا شئ » . ( ابن هشام : 4 / 893 ) . « فولى المسلمون لا يلوي أحد على أحد وناداهم ( ص ) فلم يرجعوا » . ( ابن خلدون : 2 ق 2 / 46 ) .