تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وقَصَدَ قائد هوازن مالك بن عوف النبي « صلى الله عليه وآله » ليقتله وهو يقول أروني محمداً ! فأروه إياه فحمل عليه ، فتلقاه قبل أن يصل إليه أيمن بن أم أيمن واشتبك معه ، فقتل مالك أيمن « رحمه الله » ، ولكنه لم يصل إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ورجع . ( إعلام الورى : 1 / 230 ) وتقدم أحد فرسان الطلقاء وهو عثمان بن شيبة بن أبي طلحة نحو النبي « صلى الله عليه وآله » ناوياً أن يقتله ، فكشف النبي « صلى الله عليه وآله » قصده ، فارتبك وقال : « أشهد أنك رسول الله وأن الله أطلعك على ما في نفسي » . ( مجمع البيان : 5 / 32 ) . وكذلك أراد النضير بن الحارث العبدري قتل النبي « صلى الله عليه وآله » ففشل ، وأحاط بنو هاشم بالنبي « صلى الله عليه وآله » ، فكان لا يقترب منه أحد لا يعرفونه ، إلا قتلوه ! أما علي « عليه السلام » فبمجرد أن رأى هزيمة الناس واطمأن إلى أن بني هاشم يحيطون بالنبي « صلى الله عليه وآله » ، قصد قادة حملة هوازن فغاص في أوساطهم على عادته فكان يقصد القائد حامل الراية فيجندله ، ثم يقصد الآخر ! وقد يكون في رجوعه اعترض مالك بن عوف لما قصد النبي « صلى الله عليه وآله » فهرب مالك . وبذلك أبعد علي « عليه السلام » المعركة عن النبي « صلى الله عليه وآله » . فعندما سأل العباس ابنه الفضل عن علي « عليه السلام » أين هو ؟ فدله على مكانه هناك في المعركة فرأى العباس لمعان سيفه وقال : « برٌّ ، ابنُ برّ ، فداه عمُّ وخال » ! فضرب علي يومئذٍ أربعين مبارزاً كلهم يقدُّه حتى أنفه ، قال : وكانت ضرباته مبتكرة » . ( أمالي الطوسي / 575 ) . « ولما رأى رسول الله « صلى الله عليه وآله » هزيمة القوم عنه ، قال للعباس وكان رجلاً جهورياً صيتاً : ناد في القوم وذكرهم العهد » . ( الإرشاد : 1 / 141 ) . لكنهم لم يستجيبوا رأساً .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 17 | الشيخ علي الكوراني العاملي