إلى أن قال : « التفت العباس يومئذٍ وقد أقشع الناس عن بكرة أبيهم ، فلم ير علياً فيمن ثبت فقال : شوهة بوهة ، أفي مثل هذا الحال يرغب ابن أبي طالب بنفسه عن رسول الله وهو صاحب ما هو صاحبه ، يعني المواطن المشهورة له ؟ !
فقلت : نقِّص قولك لابن أخيك يا أبهْ ! قال : ما ذاك يا فضل ؟
قلت : أما تراه في الرعيل الأول ، أما تراه في الرهج ؟ قال : أشعره لي يا بنيَّ .
قلت : ذو كذا ، ذو البردة . قال : فما تلك البرقة ؟ قلت : سيفه يزيّل به بين الأقران !
قال : برٌّ ، ابن برّ ، فداه عمٌّ وخال !
قال : فضرب علي يومئذٍ أربعين مبارزاً كلهم يقدُّه حتى أنفه ، قال : وكانت ضرباته مبتكرة » . أي واحدة لا تحتاج إلى ثانية !
12 - قال اليعقوبي : « فانهزم المسلمون عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى بقي في عشرة من بني هاشم ، وقيل تسعة وهم : علي بن أبي طالب ، والعباس بن عبد المطلب ، وأبو سفيان بن الحارث ، وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب ، والفضل بن العباس ، وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب . وقيل : أيمن ابن أم أيمن » .
13 - « وفي رواية : لما فرّ الناس يوم حنين عن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يبق معه إلا أربعة ، ثلاثة من بني هاشم ، ورجل من غيرهم : علي بن أبي طالب والعباس وهما بين يديه ، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بالعنان ، وابن مسعود من جانبه الأيسر . ولا يقبل أحد من المشركين جهته إلا قتل » .
14 - وقال الطبرسي : الذين ثبتوا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » علي ، والعباس ، في نفر من بني هاشم . عن الضحاك بن مزاحم .
15 - عن أنس ، قال : « ولى المسلمون مدبرين ، وبقي رسول الله « صلى الله عليه وآله » وحده » .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 15
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٥