أقسمَ قِسٌّ قسما * ليس به مكتتما
لو عاش ألفي عمر * لم يلق منها سأما
حتى يلاقى أحمداً * والنقباء الحكما
هم أوصياء أحمدٍ * أكرم من تحت السما
يعمى العباد عنهم * وهم جلاء للعمى
لست بناس ذكرهم * حتى أحُلَّ الرجما
ثم قلت : يا رسول الله أنبئني أنبأك الله بخير عن هذه الأسماء التي لم نشهدها وأشهدنا قس ذكرها ؟ فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا جارود ليلة أسرى بي إلى السماء أوحى الله عز وجل إلى أن سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما بعثوا ؟ فقلت : على ما بعثتم ؟ فقالوا : على نبوتك وولاية علي بن أبي طالب والأئمة منكما . ثم أوحي إلي أن التفت عن يمين العرش ، فالتفت فإذا على والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، والمهدي في ضحضاح من نور يصلون ، فقال لي الرب تعالى : هؤلاء الحجج لأوليائي ، وهذا المنتقم من أعدائي . قال الجارود : فانصرفت بقومي وقلت في وجهتي إلى قومي :
أتيتك يا ابن آمنة الرسولا * لكي بك أهتدى النهج السبيلا
فقلت وكان قولك قول حق * وصدق ما بدالك أن تقولا
وبصرت العمى من عبد قيس * وكل كان من عمه ضليلا
وأنبأناك عن قس الأيادي * مقالاً فيك ظلت به جديلا
وأسماء عمت عنا فآلت * إلى علم وكنت به جهولا » .
ورواه أبو الفتح في الإستنصار / 34 ، وكنز الفوائد / 256 ، والمناقب : 1 / 245 ، والصراط المستقيم : 2 / 239 .